الشريط الساحلي: يمتد الشريط الساحلي في الشمال على طول 1213 كم ، من تونس شرقا إلى المغرب.
الحدود البحرية: تطالب الجزائر ب12 كم بحريا شمال ساحلها كحدود ، و بين 32 إلى 52 كم كنطاق للصيد البحري.
التضاريس
تباين بين الشريط الساحلي الخصب، زوج جبال الأطلس المتوازي ، و الصحراء الواسعة من الجنوب.
التل: في الشمال، وعلى امتداد ساحل المتوسط، تمتد سهول التل
الجزائري بعرض متباين (من 80 إلى 190 كلم) و تحتوي على معظم الأراضي
الزراعية كذلك الكثافة السكانية. سهول متيجة التي كانت مستنقع ملاريا ، قبل أن يوظفها الفرنسيون مع سهول بجاية. كان الفرنسيون أيضا من أدخل الحمضيات في هذه المنطقة.
يأتي بعدها حزام مشكل من 3 سلاسل جبلية ، جبال القصور على حدود المغرب
، العمور ، ثم أولاد نايل جنوب الجزائر. تحصل الجبال على قسط أوفر من
الأمطار مقارنة بالهضاب ، تجاورها أراضي خصبة ، لكن مياه هذه الجبال تغيب
في الصحراء ، ممدة الواحات بمياه جوفية ، خلال الخط الشمالي للصحراء.
بسكرة ، الأغواط و بشار ، مدن تتواجد في المنطقة.
لهذا الحزام أيضا الفضل في إبقاء الشمال الشرقي بشتاء بارد و مثلج.
داخليا، نجد كثيرا من السهول المرتفعة، في سطيف و قسنطينة ، تم تطويرها
خلال الحقبة الفرنسية ، لتصبح موردها من القمح. تتجمع المياه السطحية في
المنطقة (الشطوط) (النقطة الدنيا: شط ملغيغ، 40 مترا تحت مستوى سطح البحر).
الصحراء الكبرى: جنوب الأطلس الصحراوي، تمتد الصحراء
الجزائرية، التي تمثل لوحدها أكثر من 80 % من المساحة الكلية للجزائر.
ليست كلها (كما يعتقد البعض) رمالا، عدة هضاب صخرية و سهول حجرية تتخللها
منطقتان رمليتان (العرق الغربي الكبير و العرق الشرقي الكبير)
و اللتان تمثلان مساحات شاسعة من الهضاب الرملية. في منطقة الهقار بالقرب من تمنراست (أو تمنغاست بالأمازيغية) تتواجد أعلى قمة في البلاد و هي قمة تاهات 3,303م.
يحوي الجزء الشمالي منها واحات كثيرة، أشهرها واحة أنفوسة، وورقلة، و حاسي مسعود في الجنوب الشرقي.
-
المناخ
مناخ متوسطي شمالاً، بشتاء معتدل و ممطر نسبيا، و حرارة بين 21-24 مؤية صيفا و 10-12 مؤية شتاء.
الهضاب، أمطارها الأقل نسبة، شتاءها مثلج، ببرودة أدنى من الصفر مؤية أحيانا. صيفها جاف حار.
الجو في الجنوب صحراوي، بليالي منعشة، صيفه بدرجات فوق 50، يحمل رياح السيروكو (المعروفة بالشهيلي)، كما تتخلل شتاءه أمطار موسمية.
تقدر المطرية شمالا ب400-600 ملم سنويا، بزيادة من الغرب إلى الشرق، لتبلغ أقصاها في شمال شرق البلاد بمعدل 1000ملم أحيانا.
-
البيئة
أحد العوامل الخطيرة على البيئة، زحف الصحراء على الهضاب العليا و
الشمال الزراعي البلاد، ما يسمى بظاهرة التصحر. التقاليد الزراعية القديمة
و استغلال غير عقلاني للأرض ساهما في تعريتها، عانت الثروة الغابية أثناء
الإستعمار، قدرت سنة 1967 ب2.4 مليون هكتار، حين كانت 4 ملاين قبل 1830.
قامت الحكومة بحملات تشجير ضخمة خلال السبعينات (السد الأخضر) على
مستوى خط الأطلس الصحراوي، من المغرب لتونس، 1500 كم طولا، إلى 20كم عرضا.
وقع الخيار على شجرة الصنوبر، المقاومة للجفاف، لإعادة التوازن المفقود
للمحيط الغابي، حيث دخلت الصحراء لغاية مدينة بوسعادة، الموجودة في الهضاب
العليا. للأسف، تخلت الدولة عن البرنامج أواخر 1980، لضعف الدعم المالي.
إضافة لهذا، تفريغ للمجاري و الفضلا ت الكيمياوية يدمر السواحل، نهب
رمال الوديان، الشيء الذي يغير مجرى سيرها، ندرة مياه، مع أهمال ترشيد
الإستهلاك.
تحلية المياه صارت ضرورة، في حين بدأت جنرال إلكتريك عام 2005 أضخم مشروع لتحلية المياه في إفريقيا.
الموارد الطبيعية: موارد البلد تتمثل في البترول، الغاز
الطبيعي، الحديد الخام، الفوسفات، اليورانيوم جنوبا، الرصاص و الزنك.
مخزونها متواضع من النفط، 12 مليار برميل. مخزونها من الغاز ثامن مخزون في
العالم، 80 مليار متر مكعب. أكتشف الذهب خلال التسعينيات، إلا أن استغلاله
مازال حديثا.
استغلال الأرض: 3.5 من أراضيها للزراعة، 0.25 خضراء دائمة، 96.5 غيرها. أكثر من 4/5 أرضها صحراء.
الحياة البرية: كانت الجزائر لحد قريب (دخول الفرنسيين) غنية بأنواع الحياة البرية، حيث تواجد أسد الأطلس مثلا، إلى غاية شمال البلاد. التغير العنيف
في المساحات الغابية، سبب انقراض كثير من الأصناف، لم يبق ملفتا منها سوى: فنك
الصحراء، رمز الدولة الرياضي، حيوان اليربوع، تيس الجبال، الخنزير الوحشي
شمالا، ابن آوى، الأرانب البرية، الزواحف، الظبيان وعدد من قطط الصحراء.
انقرضت ظبيان المها و غزلان الداما في 1990.
-
المجتمع
المجتمع في أية دولة، هو مجموعة الأفراد (رجال و نساء) التي تختار العيش في دولة واحدة، ترعاها قوانين تنتخبها و تصادق عليها.
يبلغ عدد سكان الجزائر 33 مليون نسمة الغالبية العظمى منهم مسلمون.
يشكل العرب القومية الأكبر عددا يليهم الأمازيغ بنسبة 20% من السكان.
بشكل متقارب، الشعب الجزائري، كالشعوب المغاربية لها تاريخ مشترك، فروق
داخل المجتمع الجزائري، نتيجة تاريخية لإحتكاك الأجناس التي عاشت على
الأرض، العزلة التي أختارتها فئات، كذلك أنواع التواصل التي شهدتها فئات
أخرى.
تغيرت العطلة الأسبوعية في 1976 بقرار رسمي، إلى الخميس و الجمعة. الحكومة تدرس لغيها للجمعة و السبت.
دينية:
الأول من محرم.
عيد الأضحى.
عيد الفطر.
يوم عاشوراء.
المولد النبوي الشريف
وطنية:
أعياد بدون عطل رسمية:
-
التربية والتعليم
تراجع التعليم و مناهجه في جزائر العثمانيين، لينحصر في المساجد و
الزوايا، حول الدين وأصول اللغة، لتهمل بقية العلوم. الأمية كانت ضعيفة،
نظرا لارتباط اللغة مع الدين للأغلبية المسلمة، ويروي الفرنسيون أنفسهم،
كيف أن الأمية في فرنسا كانت أعلى منها في الجزائر ب 55% زمن دخولهم عليها
في 1830 [10].
ألغي التفريق بين الطلبة الفرنسيين و الجزائريين سنة 1949، صاحبته زيادة في عدد الطلاب المسلمين في 1954، بعد مخطط قسنطينة الديغولي لإنعاش البلد وإحياء ارتباطه بقرنسا الأم.
كان للتعليم الفرنسي أو المفرنس، الفضل في إعادة العلوم التطبيقية،
لكنه كان موجها لدعم السياسة الفرنسية و ثقافتها في البلد. أغلبية من
أولاد المعمرين كطلبة. الفرنسية لغة التعليم الأساسية، والعربية كلغة لمن
أراد تعلمها.
صاحبت الفوضى بدايات التعليم بعد الاستقلال، نتيجة للمسؤولية المفاجئة التي مسكها أصحاب القرار الثوري أيامها.
-
الاقتصاد
كانت الجزائر (مازالت) خلال 1993 في مرحلة انتقالية، مغيرة النهج
المركزي الاشتراكي نحو اقتصاد السوق. في هذا النسق، لعبت مواردها الطبيعية
الدور الاهم.
الجزائر ثاني أغنى دول إفريقيا، بعد جنوب إفريقيا. 120 مليار دولار كدخل قومي، يقابله 255 مليار دولار، لصالح جنوب إفريقيا.
لعبت الاشتراكية دورها في تعطيل الدور الزراعي، متوجهة نحو القطاع الصناعي بدون جاهزية، لكن بقدوم الرئيس الشاذلي بن جديد تأكدت أهمية تغيير السياسة القديمة ككل. كانت أحداث أكتوبر الأسود في 1988 وراء تسريع عملية الإصلاح. ما أصطلح عليه باسم ثورة الكسكسي هو الإصلاحات السياسية و الاقتصادية أثناء فترة الرئيس، كان
انخفاض أسعار البترول عالميا في 1986، وراء أزمة البلاد وقتها.
يشكل قطاع النفط (المحروقات) الركيزة الأساسية لاقتصاد البلاد، حوالي 60% من الميزانية العامة ، و %30 من الناتج الإجمالي المحلي ، 95% من إجمالي الصادرات.
كان الهدف الأساسي من الإصلاحات، التحول لاقتصاد السوق، طلبا
للاستثمارات الاجنبية، و خلق مناخ تنافسي داخل البلد. تركت الدولة التسيير
في المؤسسات العمومية بنسبة 2/3 و ألغت احتكارها للإستيراد. أخيرا، شجعت
بكثرة خصخصة القطاع الزراعي.
ارتفعت المؤشرات الاقتصادية في الجزائر في النصف الثاني من سنوات التسعينيات ، ويرجع ذلك إلى دعم البنك الدولي لسياسة الإصلاحات وعملية إعادة جدولة الديون التي أقرها نادي باريس.
مع هذا، و في تقرير لمنظمة الشفافية الدولية لمكافحة الفساد، تقهقرت الجزائر من المرتبة 84 إلى 99، بعد كولومبيا وغانا، لعام 2007.
-
الثقافة
تغير المناخ الثقافي في جزائر فرنسا، كذلك بسبب الكفاح الشرس للإستقلال، و أيضا سياسات ما بعد الإستقلال.
تشكل مجتمع هجين، ثقافته المتنوعة، كادت تفجر المجتمع، لولا شعارات
الوحدة الوطنية. السياسات الشعوبية التي سار عليها أتباع بومدين، خلقت
عنفا داخليا كبيرا، التحديث قابله إرادة الدولة لإحياء التراث الإسلامي.
كانت المدن الكبيرة، مسرح الصراعات بين الثقافات المختلفة، و حتى القرى و
المداشر، اخذت قسطها من مختلف المد السياسي و الثقافي الذي مر عليها. كانت
المناطق المعزولة فقط، في الجنوب، سليمة بين المد الحداثي العلماني، و
الإسلامي الرجعي.
كما حدث في شمال افريقيا، شاهد جيل الإستقلال أفلام هوليوود المغرية،
منزعجا من أنواع الثقافة التقليدية. سبب هذا ردة من علماء الدين، رافقه
تطرف، ساعده أيضا عقلية الرئيس بن بلة الشعوبية الإسلامية.
من هنا، دخلت الدولة الهشة بدايات أزمتها، مع دستورها الضعيف، انفجرت
الأوضاع خلال العشرية السوداء. قتل المثقفين أو الصحفيين من المتطرفين
الإسلاميين، و رد عنف من العلمانيين، على مستوى الدولة، و الأمن.
المواصلات و الاتصالات
أهمل قطاع المواصلات الموروث زمن الفرنسيس بشكل سيء، خلال السبعينات.
لكن الدولة عادت له مدركة أهميته مع دخول الثمانينات، خلقا للتوازن بين
المناطق الداخلية، و مواكبة لسرعة التنمية السكنية.
اتجهت مداخيل الدولة لتحيث شبكة الطرقات القديمة، السكك الحديدية،
الموانىء، والمطارات، لكن تقشف الحكومات خلال التسعينيات، جعلها تتجه نحو
الصيانة، أكثر من توجهها لتجديد و تنويع في شبكة المواصلات.
أهم مشروع للطرق، طريق شرق-غرب، والذي حددت له مناقصات لإتمامه [12].
-
تاريخ الجزائر
هي مهد نوميديا القديمة، كانت من أجزائها مقاطعة ل قرطاجة في القرن السابع قبل الميلاد.
جعلها الرومان تابعة للامبراطورية سنة 42 ق.م و فتحها العرب سنة 682
م. خضعت لحكم الفاطميين وبني عبد الواد والحفصيين.
-
تندلع ثورة التحرير في 1954 لتنال استقلالها سنة 1962.
.